الحاسي يستعرض عوامل ارتفاع أسعار السلع في ليبيا: تغيير سعر الصرف ليس السبب

القاهرة – بوابة الوسط | السبت 07 أغسطس 2021, 02:27 مساء

قال عضو اللجنة الفنية لسعر الصرف في المصرف المركزي سند الحاسي، إن تغيير سعر الصرف إلى 4.48 دينار للدولار ليس السبب الرئيسي في ارتفاع الأسعار في ليبيا.

وأورد الحاسي أسبابًا أخرى يراها رئيسية في الغلاء الذي يعانيه الليبيون، معتبرًا أن الغلاء في ليبيا عالمي وليس محليًّا، ومن هذه الأسباب: تأثير جائحة كورونا على تصاعف أسعار الشحن عالميًا، وارتفاع أسعار السلع الغذائية حسب مؤشر منظمة «الفاو»، بالإضافة إلى وصول التضخم في الولايات المتحدة إلى معدلات قياسية، حسب تدوينة على صفحته بموقع «فيسبوك».

وكان خبراء اقتصاديون قد حذروا في ديسمبر الماضي من ارتفاع أسعار السلع والخدمات حال تغيير سعر الصرف. 

النقد الأجنبي في العام الجاري والماضي
جاءت تعليقات الحاسي على تساؤل طرحه بنفسه، استفسر فيه عن سبب عدم انخفاض أسعار السلع الغذائية في العام الجاري، «بالرغم من زيادة الكمية المعروضة من النقد الأجنبي في العام، وكونها أكبر من المعروضة في العام 2020»، حيث بلغت كميات المعروض من النقد الأجنبي حتى منتصف العام 2021 نحو 9.6 مليار دولار مقارنة بمبلغ 6.9 مليار دولار للعام 2020 بأكمله.

وأضاف أن سعر صرف الدولار في السوق السوداء بلغ خلال العام الماضي 8 دينارات، صكوك و 6.15 دينار نقدا «في حين وصل سعره خلال العام الجاري إلى 5.1 دينار»، مشيرا إلى أن السلع والخدمات المستوردة عن طريق المصرف المركزي كانت بسعر 3.67 و 3.9 دينار للدولار، وذلك منذ أكتوبر 2018 حتى سبتمبر 2020.

وتابع: «لا توجد سلع وخدمات مستوردة بسعر 1.4 دينار للدولار، منذ ذلك الوقت، فهذا السعر مقتصر فقط على أرباب الأسر والحكومة».

أرقام في الميزانية
واستعرض الحاسي عددًا من الأرقام، منها أن سعر صرف الدولار في السوق السوداء بلغ في العام الماضي 6.15 دينار نقدًا و 8 دينارات صك، ثم في سبتمبر 2020 توقف المصرف المركزي تماماً عن بيع النقد الأجنبي.

أما المعروض من النقد الأجنبي (عام 2020) فبلغ 7.1 مليار دولار منها 180 مليون أرباب الأسر و 6.9 مليار دولار في شكل اعتمادات وحوالات دراسة وعلاج بيعت بسعر 3.67، «وبالتالي لم يبع المصرف المركزي دولارات بسعر 1.4 إلا مبلغًا قليلا جدا وهو 180 مليون دولار».

– دراسة ليبية: إنجاح تعديل سعر صرف الدينار يلزمه حزمة سياسات وإجراءات إصلاحية متكاملة

ونوه  إلى أن «الكمية المعروضة في العام 2020 هي كمية قليلة جدًا مقارنة بالعام 2019 حينما عرض المصرف المركزي 17 مليار دولار منها 6 مليار أرباب الأسر ومبلغ 11 مليارًا تم بيعها بسعر 3.9 دينار و 3.67 دينار».

تأثير الأوضاع الاقتصادية العالمية على ارتفاع أسعار السلع في ليبيا
وفيما يخص الوضع الاقتصادي الخارجي، فقد أوضح الحاسي أن الاقتصاد العالمي تأثر بشكل كبير بجائحة كورونا؛ إذ ارتفعت أسعار الشحن في العالم عدة أضعاف بسبب أزمة الحاويات.

إضافة إلى ذلك، فقد ارتفع مؤشر منظمة «فاو» إلى مستويات قياسية، كما أدى الارتفاع الحاد في الأسعار الدولية للزيوت النباتية والسكر والحبوب إلى ارتفاع المؤشر الذي يتعقب التغيّرات الشهرية في الأسعار الدولية للسلع الغذائية الأكثر تداولاً، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ  سبتمبر 2011، وأقل بنسبة 7.6% فقط  من أعلى مستوى له على الإطلاق من حيث القيمة الاسمية.

كما نوه إلى وصول معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي لم يحدث منذ ثلاثين عامًا؛ إذ بدأ معدل التضخم بالتزايد بداية من يناير 2021 إلى أن وصل أقصاه في يونيو الماضي حينما بلغ 5.4%.