استمرار انهيار الليرة اللبنانية مقابل الدولار

القاهرة – بوابة الوسط | الأحد 27 يونيو 2021, 12:25 مساء

عادت التحركات الشعبية إلى الشوارع اللبنانية، حيث قطع محتجون الطريق في أكثر من منطقة، وذلك على وقع تدهور الأوضاع المعيشية واستمرار انهيار الليرة مقابل الدولار.

وتجاوز سعر الدولار مقابل الليرة في السوق السوداء أمس ولأول مرة عتبة 17500 ألف ليرة، ما دفع عدد من المحال التجارية إلى إقفال أبوابها، وفق وكالة «فرانس برس».

وفضَّل أصحاب المحال في مختلف المناطق اللبنانية الإغلاق نظرًا للخسارة التي يتكبدونها نتيجة تأرجح سعر الصرف وعدم استقرار الوضع المالي والاقتصادي.

وقطع المحتجون أمس عددًا من الطرقات في بيروت منها في ساحة الشهداء وسط العاصمة بالإطارات والحاويات المشتعلة. كما شهدت ضاحية بيروت الجنوبية احتجاجات منها على طريق المطار ومنطقة الجاموس.

وجنوبًا تجمع عدد من المواطنين في مدينة صيدا، وقطعوا الطرقات بالإطارات المشتعلة احتجاجًا على تردي الأوضاع وارتفاع سعر صرف الدولار.

وشهدت ساحة الشهداء في المدينة تدافعًا بين المحتجين وعناصر من الجيش على خلفية قطع الطرقات، ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى، وفي الجنوب أيضًا قطع محتجون أوتوستراد الزهراني بالإطارات المشتعلة والعوائق، كما قام عدد من المحتجين بإيقاف سياراتهم، قاطعين إحدى طرق مدينة النبطية؛ ما أدى الى تعطل حركة السير، وقامت عناصر من قوى الأمن الداخلي بتحويل السير إلى متفرعات داخليه.

وردد المحتجون، الذين حملوا الأعلام اللبنانية وافترش البعض منهم الطريق، شعارات ضد الطبقة السياسية التي أوصلتهم إلى حد باتوا فيه يقفون ساعات للحصول على البنزين ويبحثون عن الدواء في الصيدليات فلا يجدونه.

وشمالًا قطع محتجون ساحة عبد الحميد كرامي في طرابلس بالإطارات والعوائق احتجاجًا على تردي الأوضاع المعيشية وانعدام القدرة الشرائية للمواطنين، كما خرجت تظاهرات متفرقة في العاصمة بيروت، حيث قامت مجموعة من المتظاهرين بإحراق الإطارات المطاطية.

ويشهد لبنان أزمة اقتصادية حذر البنك الدولي الشهر الحالي من أنها تُصنَّف من بين أشد عشر أزمات، وربما من بين الثلاث الأسوأ منذ منتصف القرن التاسع عشر، منتقدًا التقاعس الرسمي عن تنفيذ أي سياسة إنقاذية وسط شلل سياسي، وازدادت مؤخرًا حدة الأزمة، حيث بات اللبنانيون ينتظرون في طوابير طويلة أمام محطات الوقود التي اعتمدت سياسة التقنين في توزيع البنزين والمازوت.

ويتزامن ذلك مع انقطاع في عدد كبير من الأدوية وارتفاع في أسعار المواد الغذائية المستوردة بغالبيتها ولم يتمكن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري منذ تكليفه في أكتوبر، من إتمام مهمته، رغم ضغوط دولية تقودها فرنسا خصوصًا.